بقلم أحمد رملاوي — Creative Director
في 2025، قدمت إكسترا السعودية حملة «رجعتهم اليوم… بداية حلمهم» باعتبارها تجربة في إنتاج إعلان تجاري باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر مراحل متعددة من صناعة المحتوى. بالنسبة لي، قيمة التجربة مش إننا استخدمنا تقنية جديدة وخلاص. الأهم هو السؤال اللي بتطرحه على أي فريق إبداعي: هل ممكن تحافظ على فكرة إنسانية واضحة وفي نفس الوقت تغيّر طريقة الإنتاج بالكامل؟
من المنتج للحكاية
الإعلان في قطاع الإلكترونيات مش لازم يكون مجرد أجهزة وأسعار وعروض. الجمهور بيشتري منتجًا علشان يساعده يعمل حاجة مهمة: يتعلم، يبدأ مشروعًا، يجهز بيته، أو يحقق هدفًا شخصيًا. عنوان الحملة «رجعتهم اليوم… بداية حلمهم» بيعتمد على المعنى ده؛ إن لحظة الشراء ممكن تكون بداية لحكاية أكبر.
وده قرار إبداعي أساسي. قبل السؤال عن أداة الصور أو الفيديو، لازم نعرف المشاهد المفروض يحس بإيه، وإزاي الرسالة مرتبطة بالبراند والجمهور. لأن المشاهد مش هيقيّم إعلانك بعدد الأدوات اللي استخدمتها؛ هيقيّمه بمدى وضوح القصة وتأثيرها.
إيه اللي اتوثق عن إنتاج الحملة؟
في المقال المنشور في أغسطس 2025، عرضت التجربة بوصفها إنتاجًا اعتمد على AI في صياغة النص، وتصور المشاهد، وتوليد الفيديو، وإنتاج التعليق الصوتي والموسيقى والمؤثرات. وده بيوضح إن القصة مش مجرد صورة AI اتحولت لفيديو؛ الفكرة كانت بناء مسار إنتاج متكامل.
الخطوات المذكورة في التوثيق تشمل تطوير السرد، وتحويله لصور مرجعية، وإنتاج اللقطات المتحركة، ثم تجهيز عناصر الصوت. أي مشروع من النوع ده محتاج كمان قرارات واضحة بخصوص ترتيب المشاهد والإيقاع وهوية البراند والمراجعة النهائية. وجود AI في السلسلة ما يلغيّش دور الإخراج الإبداعي.
ليه المشروع مهم للـCreative Direction؟
لأن أدوات التوليد بتفتح احتمالات كتير، لكنها مش هي اللي بتحدد أي احتمال مناسب للبراند. ممكن تطلع لقطة جميلة جدًا، لكن تكون بعيدة عن الرسالة. وممكن يطلع فيديو متقن بصريًا، لكن يفشل في الحفاظ على تفاصيل المنتج أو الاستمرارية بين المشاهد.
علشان كده لازم نفصل بين ثلاث مسؤوليات: تطوير الفكرة، وتنفيذها تقنيًا، ومراجعة صلاحيتها للنشر. الاستراتيجية بتحدد الرسالة والجمهور. الإنتاج بيحوّل الفكرة لصوت وصورة. والمراجعة بتتأكد إن النتيجة صحيحة ومناسبة ومتماسكة.
ماذا تعني كلمة TVC هنا؟
الحملة وُصفت في مادة منشورة عام 2025 بأنها TV Commercial. لكن نشر فيديو على المنصات الرقمية، لوحده، مش دليل على تاريخ بثه على التلفزيون. وكمان عبارة «الأول في قطاع الإلكترونيات بالشرق الأوسط» كانت ادعاء واردًا في تقديم المشروع، مش تصنيفًا أثبته مصدر مستقل شامل للسوق. المهم هنا إننا نقدم التجربة بشكل دقيق: حملة إعلانية تجارية سعودية موثقة، وُصفت بأنها منتجة بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
إيه اللي ممكن فرق التسويق تتعلمه؟
أول درس: ابدأ بالـInsight مش بالأداة. لو مفيش فكرة مناسبة للجمهور، التكنولوجيا مش هتخلق سببًا لمشاهدة الإعلان.
ثاني درس: فكّر في الإنتاج كسلسلة قرارات مترابطة. النص والمشهد والحركة والصوت مش ملفات منفصلة؛ لازم يخدموا نفس القصة.
ثالث درس: اعمل نقاط مراجعة بشرية واضحة. فحص الهوية، ودقة المنتجات، والاستمرارية، وحقوق العناصر المستخدمة، وجاهزية المقاسات جزء من العمل، مش مجرد خطوة تجميلية أخيرة.
ورابع درس: لما توثق Case Study، افصل بين المعلومات المؤكدة والاستنتاجات والادعاءات التسويقية. ده بيحمي مصداقية المبدع والبراند في نفس الوقت.
بعد تجربة 2025
الأهم بالنسبة لي في النوع ده من المشاريع هو إن الذكاء الاصطناعي بيوسّع مساحة التجريب، لكنه ما يحددش لوحده جودة الفكرة. الأدوات ممكن تتغير كل شهر، لكن الأسئلة الأساسية بتفضل: إحنا بنحكي إيه؟ لمين؟ وليه؟ وهل النتيجة تستحق اسم البراند اللي عليها؟
الإبداع مش في إن كل خطوة اتعملت بالـAI. الإبداع في إن التكنولوجيا خدمت حكاية تستحق تتقال.
أحمد رملاوي — Creative Director | Branding, Advertising & Creative Technology
مصادر وروابط
توثيق المشروع المنشور في أغسطس 2025 · رابط الفيديو المرسل للمراجعة · اقرأ: الاستراتيجية قبل الـPrompt · Creative Tools

