إزاي مشاكل الإنتاج اليومية خلتني أبدأ أطور Creative Tools تساعد المصممين والأنيميتورز يشتغلوا بشكل أذكى.
بقلم أحمد رملاوي | Creative Director
تخيل إنك خلصت تصميم إعلان، وكل حاجة فيه مظبوطة. الـKey Visual حلو، المنتجات متظبطة، الأسعار موجودة، والملف جاهز يتبعت.
وفجأة تكتشف إن رقم في الشروط والأحكام اتقلب. أو رقم كان المفروض يظهر ناحية اليمين اتحرك للشمال. أو ترتيب الأرقام اتلخبط بسبب اتجاه الكتابة بالعربي.
الموضوع ممكن يبان بسيط لحد ما تفتكر إن التصميم ده ممكن يروح للطباعة، أو يتبعت للعميل، أو يظهر قدام آلاف الناس. ساعتها المشكلة مش مجرد خطأ في التصميم. دي ممكن تبقى غلطة مكلفة جدًا.
وده كان واحد من الأسباب اللي خلتني أبدأ أفكر بشكل مختلف في الأدوات اللي بنستخدمها كل يوم. مش علشان كنت عايز أبقى Software Developer. لكن علشان كنت بشوف مشاكل بتتكرر قدامي، وبتستهلك وقت ومجهود، وكنت مقتنع إن لازم يكون ليها حل أحسن.
فيه جزء من شغل الـCreative Director محدش بيشوفه
لما بنتكلم عن التوجيه الإبداعي، أغلب الناس بتفتكر الحملات والأفكار والـArt Direction والتصميمات. وده طبيعي.
لكن لما تشتغل في شركة Retail كبيرة زي إكسترا، بتكتشف إن فيه عالم تاني بالكامل ورا كل حملة.
مقاسات كتير جدًا. عروض وأسعار مختلفة. نسخ عربي وإنجليزي. Social Media، Digital، Print، In-store Screens.
وكل تعديل في منتج أو سعر ممكن يفتح سلسلة طويلة من التعديلات على ملفات كتير. كل حاجة لازم تطلع صح، وفي وقتها. ومع ضغط الشغل، الأخطاء الصغيرة ممكن تكبر بسرعة.
فبدأت أسأل نفسي سؤال بسيط: ليه بنفضل نعمل نفس الحاجة الصعبة يدوي كل مرة؟
ومن هنا بدأت أشتغل على أدوات تحل المشاكل دي.
01 — Middle Eastern Features: لما غلطة في رقم ممكن تعمل مصيبة
من أكبر المشاكل اللي كانت بتقابلنا التعامل مع الكتابة العربية، خصوصًا في الشروط والأحكام.
فيه تفاصيل بتبان بسيطة جدًا، لكن تأثيرها كبير: اتجاه الأرقام، علامات الترقيم، خلط العربي بالإنجليزي، ومكان ظهور الأرقام جوه السطر.
أحيانًا التصميم يكون شكله سليم، لكن رقم معين يظهر بترتيب غلط، أو مكانه يتغير بسبب اتجاه الكتابة.
وفي Retail، إحنا ممكن نتعامل مع أسعار وأقساط وشروط عروض. يعني الموضوع مش مجرد Typography. ده محتوى لازم يكون دقيق.
طبعًا أي مادة إعلانية لازم تتراجع قبل النشر، لكن ليه أسيب المصمم يعاني كل مرة مع نفس مشاكل التنسيق؟
من هنا بدأت أطور Middle Eastern Features.
الفكرة كانت إننا نخلي التعامل مع النصوص العربية والمختلطة أسهل وأكثر انضباطًا، ونقلل احتمالات أخطاء التنسيق اللي ممكن تأثر على دقة المحتوى.
أنا ما كنتش بدور على Tool تعمل تأثير شكله حلو. كنت بدور على حاجة تحمينا من خطأ مش المفروض يحصل أصلًا.
وأحيانًا دي بتكون قيمة الأداة الحقيقية: إنها تمنع مشكلة قبل ما حد يشوفها.
02 — Smart Sync: ليه أعدل نفس الحاجة عشرات المرات؟
تخيل إن عندك حملة كاملة شغال عليها. المقاسات كلها جاهزة: Social Posts، Stories، Banners، Digital Screens، وغيرها.
وبعدين يجيلك تعديل: غيّر المنتج، حدّث العرض، حرّك عنصر معين.
المفروض التعديل بسيط. لكن لأنه موجود في مقاسات كتير، تبدأ تعيد نفس الشغل واحدة واحدة.
وده من أكتر الحاجات اللي بتستهلك وقت في شركات الـRetail. لأن الشغل هنا مش تصميم واحد. إحنا بنتكلم عن نظام كامل من التطبيقات والمقاسات.
فبدأت أفكر: طب ما بدل ما أكرر نفس التعديل كل مرة، يكون فيه طريقة أقدر أزامن بيها التغييرات بين التصميمات؟
ومن هنا ظهرت Smart Sync.
الفكرة إننا نقلل التكرار في تحديث العناصر المشتركة بين المقاسات والـLayouts المختلفة. مش علشان نخلّص الشغل وخلاص. لكن علشان نوفر وقت المصمم للحاجات اللي فعلًا محتاجة تفكير وقرارات بصرية.
كل دقيقة بنوفرها في شغل متكرر ممكن نستثمرها في تحسين التصميم نفسه.
03 — Rename AI: التصميم خلص… بس الأنيميتور لسه هيبدأ يعاني
دي من الحاجات اللي أي حد بيشتغل بين Illustrator وAfter Effects غالبًا هيكون فاهمها.
المصمم يخلص تصميماته، وكل حاجة قدامه شكلها ممتاز. لكن أول ما تبص جوه الملف، تلاقي الـLayers محتاجة شغل لوحدها.
أسماء عشوائية. عناصر متجمعة. Layers صعب تعرف كل واحدة بتخص إيه.
وطبعًا علشان تبعت الملف للأنيميتور، لازم ترتب الدنيا: تسمي الـLayers، تفصل العناصر، وتحاول تخلي الملف مفهوم لأي حد يفتحه.
كل ده بياخد وقت. والمشكلة بتكبر جدًا لما يبقى عندك مقاسات كتير، وكل مقاس ليه ملفاته.
فقررت أشتغل على Rename AI.
أداة هدفها تساعد في تنظيم وتسميات الـLayers بدل ما العملية تفضل معتمدة بالكامل على الشغل اليدوي.
لأن الملف مش مجرد تصميم. الملف كمان وسيلة تواصل بين المصمم والأنيميتور. ولما يكون منظم، بتوفر وقت على الطرفين.
04 — Responsive Motion: هو الأنيميتور هيحرك كام مقاس؟
بعد ما نخلص التصميمات ونجهز الملفات، تيجي مرحلة الـAnimation. وهنا تبدأ مشكلة جديدة.
عندك نفس الحملة، لكن مطلوب منها مقاسات مختلفة: Square، Vertical، Horizontal، Stories، Digital Displays.
وكل مقاس ممكن يحتاج تعديل في التكوين والحركة.
يعني الأنيميتور مش بس بيحرك فكرة. ده ممكن يضطر يعيد شغل أجزاء كبيرة منها علشان يناسب كل مقاس.
ومع ضغط الـDeadlines والتعديلات المستمرة، الموضوع بيبقى مرهق جدًا.
فبدأت أفكر: طب ليه ما يكونش عندنا Tool تساعد في نقل وتكييف الحركة بين المقاسات المختلفة بدل ما نعيد كل حاجة من البداية؟
وده اللي خلاني أشتغل على Responsive Motion.
الهدف إننا نقلل الشغل المتكرر في تجهيز الحركة لمقاسات متعددة، مع الحفاظ على إن الأنيميتور هو اللي بياخد القرارات الإبداعية المهمة.
لأن الأتمتة بالنسبة لي مش معناها إننا نشيل المصمم أو الأنيميتور من العملية. معناها إننا نساعده يركز في الجزء اللي فعلًا محتاج خبرته.
الأربع أدوات بدأوا من نفس المكان
لما بصيت على الأدوات دي كلها، اكتشفت إن فيه حاجة مشتركة بينهم. ولا واحدة بدأت بسؤال: إيه التكنولوجي الجديدة اللي ممكن أستخدمها؟
كلهم بدأوا بمشكلة حقيقية: أرقام ممكن تتلخبط في الشروط والأحكام، تعديل بيتكرر في مقاسات كتير، Layers محتاجة تتجهز للأنيميتور، وAnimation لازم تتكيف مع عدد كبير من المقاسات.
وفي كل مرة كان السؤال واحد: إحنا ليه لسه بنعمل ده بالطريقة الصعبة؟
بالنسبة لي، ده جزء من التفكير الإبداعي. إنك تشوف مشكلة موجودة، وتدور على طريقة أحسن لحلها.
الـCreative Director مش بس مسؤول عن شكل الشغل
أنا مؤمن إن دور الـCreative Director أكبر من مجرد اختيار الفكرة أو الموافقة على التصميم.
إحنا كمان مسؤولين عن البيئة اللي الفريق بيشتغل فيها.
هل المصمم بيضيع وقت في شغل متكرر؟ هل الأنيميتور بيعيد نفس التنفيذ كذا مرة؟ هل فيه أخطاء ممكن نقلل احتمالاتها بنظام أفضل؟ هل طريقة تسليم الملفات واضحة؟
كل دي أسئلة مهمة. لأن تحسين جودة الشغل مش معناه بس إننا نطلب من الناس يشتغلوا أكتر. أحيانًا الحل إننا نغيّر طريقة الشغل نفسها.
وده اللي كنت بحاول أعمله مع الأدوات دي.
وليه قررت أشارك الأدوات مع الناس؟
في البداية كنت بحاول أحل مشاكل موجودة في شغلي. لكن بعد فترة فكرت: أكيد إحنا مش الوحيدين اللي عندنا المشاكل دي.
فيه مصممين كتير بيعانوا مع العربي والأرقام. وفيه Creative Teams بتشتغل على عشرات المقاسات يوميًا. وفيه أنيميتورز بيستلموا ملفات محتاجة ساعات تجهيز.
فبدل ما الأدوات تفضل حلول عندي بس، قررت أحطها على موقعي وأخلي الناس تقدر تستفيد منها.
مش بقول إن الأدوات كاملة أو إن مفيش فيها مساحة للتطوير. بالعكس. أنا عايز الناس تستخدمها، وتقول لي إيه اللي اشتغل معاها وإيه اللي محتاج يتحسن.
لأن أي Tool حقيقية بتتطور لما تدخل في شغل الناس اليومي.
جرّب الـCreative Tools
جمعت الأدوات دي على صفحة واحدة في موقعي:
| الأداة | المشكلة اللي بتساعد في حلها |
|---|---|
| Middle Eastern Features | مشاكل تنسيق النصوص العربية والأرقام واتجاه الكتابة |
| Smart Sync | تكرار التعديلات على التصميمات والمقاسات المختلفة |
| Rename AI | تنظيم وتسميات الـLayers وتجهيز الملفات للأنيميشن |
| Responsive Motion | تكييف الحركة مع المقاسات المختلفة وتقليل التكرار |
تقدر تدخل تشوف الأدوات، وتتعرف على وظيفة كل واحدة، وتحمل النسخ المتاحة منها.
أنا لسه Creative Director… وده بالضبط سبب إني عملتهم
أنا مش شايف إن تطوير الأدوات حاجة منفصلة عن شغلي الأساسي. بالعكس.
لما تقود فريق إبداعي، إنت مش مسؤول بس عن إن الفكرة تطلع حلوة. إنت كمان مسؤول إن الطريق من الفكرة للتنفيذ يكون أوضح وأسهل وأكثر تنظيمًا.
أحيانًا الحل بيكون فكرة أقوى. أحيانًا Brief أوضح. أحيانًا Workflow أحسن. وأحيانًا الحل إنك تبني Tool تساعدك تحل مشكلة بتتكرر كل يوم.
أنا بستخدم AI، وبشتغل Creative Direction، وبنفذ حملات إعلانية.
لكن لما بلاقي مشكلة بتعطلني أو بتعطل الفريق، بحاول ما أكتفيش إني أشتكي منها. بحاول ألاقي لها حل.
الفكرة قبل الصورة… والمشكلة قبل الأداة.
أحمد رملاوي
Creative Director | Branding, Advertising & Creative Technology

